أخبار
زوجات من حديد يصرفن على أزواجهن ويتسلين بضربهم!

Share

زوجات من حديد يصرفن على أزواجهن ويتسلين بضربهم!


أولها أعراس فخمة وماركات، وآخرها ضرب! هكذا بدا المشهد في العلاقات الزوجية، حيث أخذنا نسمع عن زوجات يضربن أزواجهن في الإمارات، بعد أن يشتموهن ويهينوهن، طلبًا للطاعة. هذه القضايا وصلت إلى المحاكم، وأسبابها، حسب رأي شريحة كبيرة من الرجال، حالة الانتقال من مرحلة تحرير المرأة إلى مرحلة تمكينها من المجتمع، فإذا كانت الأمم المتحدة نفسها تساندها، فكيف لا يستكين الرجال للضرب؟ فهل تتخيلين زوجًا قابعًا في زاوية الغرفة يبكي متألمًا ينادي أمه، ثم يشكوك للشرطة؟

أسباب رضوخ الرجال لضرب نسائهم.


أظهرت تقارير، نقلاً عن دوائر الأحوال الشخصية في الإمارات، تصاعد عمليات الضرب من قبل الزوجات، فشهدت رأس الخيمة وحدها العام الماضي 120 حالة، ودبي 153 حالة، والشارقة 95 حالة! لكن مدّ الزوجة يدها وضرب الزوج لم يأت -حسب المتخصصين بالتوجيه الأسري- إلا بعد أن يبدأ الزوج بالضرب، وقد بدا رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة، جاسم محمد المكي، متأثرًا لارتفاع قضايا العنف الأسري في رأس الخيمة، وقال لـ«سيدتي»: «أرفض أسلوب الزوجات في التعامل مع الزوج، فإحداهن ضربته؛ لأنه لا يصغي إليها، والآخر لأنه يتحدث مع فتاة على الإنترنت!».

يستحق
«لا يفل الحديد إلا الحديد»، فنوال حسن، موظفة، التقيناها وهي تجوب أروقة المحاكم، بدت متينة البنية، وواثقة من فعلتها، فلها تجربة مع الأزواج، وبرأيها أن الزوج الذي لا يلبي حاجيات البيت يستحق الضرب، وعندما تضبطه زوجته يكلّم الفتيات لساعات طويلة عبر الإنترنت «وهي تجربة عاشتها مع زوجها» يستحق الضرب. تستدرك نوال: «لا تزال قضيتي في المحكمة، وعندما تدخلت الموجهة الأسرية في الأمر لم نتوصل إلى نتيجة؛ لأننا تبادلنا الضرب، ولكن ماذا لو ضبطني هو أكلم رجالاً عبر الإنترنت؟ كان سيضربني ويطلقني ويدوس على رقبتي.. لماذا تستهجنون فعلتي؟! ألا يستحق الضرب؟
لم تستطع ماري أحمد، موظفة في مؤسسة أهلية، الوقوف تمامًا إلى جانب نوال، فهي تؤيد ضربه لها بعد أن ضربته هي أولاً، وتتابع: «لا أتصور رب الأسرة ينزوي في ركن الغرفة ويبكي، وكان عليها أن تتفهم دوره الأبوي قبل أن تضربه مهما كانت الأسباب!». جميلة جاسم، موظفة في دائرة حكومية، رغبت بإيقاف حديث الاثنتين، فهي لا تستوعب أن تضرب الزوجة أبا «عيالها»، صمتت قليلاً ثم استدركت: «قد أعذرها قليلاً، فالفراغ العاطفي أصبح موضة، والكل يبحث عن بديل!».

ضرب وضم
ماذا تفعلين لو ابتليت برجل يجلس في البيت، دون عمل، ودون مساعدة، يمارس العلاقة الحميمية كذكر النحل، ثم يعود إلى سريره منتظرًا المرة الثانية، ولا مجال لإيقاف الحمل؟ هي قصة الحاجة أم سليم، بائعة في محل للألبسة، والسبب برأيها هو البطالة المقنعة داخل البيوت، فقد كثر عدد الأزواج الذين يعيشون على رواتب زوجاتهم، تعلّق أم سليم: «بصراحة أكثر الأزواج يحتاجون ضربًا!»، وحتى تطفئ نارها راحت تشجع ضربه عن طريق المزاح أمام الأولاد، حتى تطور الأمر إلى جدّ، وصارت تضربه بشدة، فتحزن عليه، ثم تضمه وتصالحه!
ورغم أن شيماء الحاج، مدرسة، ترى أن هناك أزواجًا يستحقون الضرب؛ لإيذاء زوجاتهم، لكنها فضّلت أن تروي لنا قصة صديقتها التي ضربت زوجها كفًا على وجهه، بعد نقاش حاد، وقالت له: «اطلع يا كلب»، ليس واضحًا في القصة ماذا فعل هذا الرجل المسكين لينعت بالكلب! لكن الزوجة التي ندمت على فعلتها رمى عليها يمين الطلاق وتزوج على الفور بامرأة هندية، تعلّق شيماء: «هذا يعني أنه يبحث عن زوجة مطيعة، ترضى حتى بالحرق معه!».
«المهاوشة» بداية قد لا تحمد عقباها، برأي حصة عبدالله، ربة منزل، والتي بدأتها مع زوجها لتقصيره في المصاريف بتحريض من أمه، حسب ظنها، وقام بضربها! تستدرك حصة: «ترددت بالرد عليه، حتى تجرأت وضربته بالمثل ضربة بضربة، ندمت؛ لأنني لم أكتف بالصراخ، لكنه طلقني، وعدت إلى بيت أهلي مع ابنتين. عنوان الموضوع بحد ذاته أثار حنق نوال نهاد ممرضة، والتي جزمت دون تردد، أن هناك من الرجال من يستحقون الضرب والحديث معهم بشدة، وهي تعتقد أن هذا يحصل كثيرًا في البيوت سرًا، ذلك أن غالبية الرجال لا يشيعونه؛ لحاجتهم المادية للنساء.!

والله آخر زمن!
ضربت زوجة سعودية زوجها على سرير النوم بعد أن كرر عادته التي وصفـــتها بـ«السيئة جدًا» في تصفـــح موقــع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، وهو على ســرير النوم. الزوجة التي طلبت الطلاق قالت: «زوجي يقضي نحو خمس ساعات يوميًا على (فيس بوك)، ولا يتذكر أن له زوجة وعائلة يجب الجلوس معهما». لكن جاسم حيدر، موظف في دائرة محلية بالشارقة، اعتبر ضرب الزوجات الأزواجَ مؤشرًا على آخر الزمن، وتصور أن الزوج الذي يوصف بطوله وعرضه، كيف يُضرب من الحريم؟، لكنه لم يعذره على التقاعس عن تلبية كل احتياجات البيت، يستدرك: «هذا ما يخلي الحريم تتكلم ولا كلمة، والزوجة لابد أن تعيش مع زوجها على الحلوة والمرة مش بس طلبات، والحقيقة الزوجة اللي تقوم بضرب زوجها لا تستاهل أن تكون زوجة»، فيما علي الشعالي، موظف، لن يسمح لزوجته بأن تقوم بهذه الممارسات الخاطئة أصلاً، فالضرب يعني انعدام الاحترام وزوال الحب والتفاهم، وبعده لا يبقى إلا الطلاق. يتابع: « شيء مؤسف أن يتقبل رجل الضرب من الحريم، صحيح توجد حركات لبعض الرجال غير سليمة، ولكن لا تصل إلى الضرب».

اضربوها!
كلام الكاتب الإماراتي أحمد إبراهيم، قسّم من حوله إلى فريقين، حين قال: «كلنا –نحن- الرجال مع المرأة حين تحترم نفسها، ولكن أن تضرب زوجها، فهذا الكلام مرفوض؛ لأنها ستنقل هذا العنف إلى الأبناء»، وبرأيه أن المرأة التي تضرب زوجها تستحق الضرب؛ لأنها تعدت كل الأساليب التي من الممكن أن تكون طريقًا لحل كافة الخلافات.
فيما يعتقد علي المنصوري، موظف في هيئة خاصة، أن الأسباب الحقيقة وراء ظهور هذه الظاهرة، هو تعاظم دور المرأة في المجتمع، وخاصة المرأة العاملة وشعورها بالاستقلال الاقتصادي، يستدرك: «أعرف الكثير من الرجال الذين يعتمدون على زوجاتهم، وهذا أعطى النساء شعورًا بالندية مع الرجل، بل التطاول عليه وضربه أيضًا»، ولو فكرت زوجته أن تقوم بهذه الممارسات العدوانية، فلن تكون لها حياة داخل الأسرة، ومن خلال القصص التي سمعها قد تكون فعلة المرأة حدثًا عارضًا في لحظة غضب، ولكن إذا تكرر هذا السلوك، فإن العلاقة بين الزوجين قد انتهت.
عند سماعه الحديث، غيّر الشاعر عارف الوادي، جلسته وتذكر الكثير من الزوجات المشغولات في «الرقاد» ومكالمات التلفون، ثم تابع: «يوم ما يعود زوجها للبيت؛ ليرتاح تبدأ طلباتها»، وبرأيه أن حل مشكلة ضرب الرجل تكون في أن تطلب الزوجة ما تريد قبل عودته إلى البيت، لكنه لم يتخيل نفسه مضروبًا لأجل طلبات زوجته أو غيرها، يعلّق: «الزوجة التي تضرب، إنسانة لا تستحق أن تعيش».

كسرت يدها
يتباهى بعض الرجال بردة فعلهم، لو فكرت المرأة برفع يدها، فسعيد عبدالله، يعمل في مطار دبي الدولي، تزوج منذ عام ونصف العام، وخرج بنتيجة هي: أن المرأة كلها شر لا ينجو منها إلا سعيد الحظ، فخلال زواجه الذي استمر لمدة 12 عامًا حاولت زوجته رفع يدها مرة واحدة عليه، ولكنه ضربها حتى كسر يدها، وتدخل الأهل في الموضوع، يستدرك سعيد دون أن يكشف لنا السبب الذي رفعت لأجله زوجته يدها عليه: «بصراحة لم أقبلها أبدًا، رغم توسلاتها؛ لأنه يوم ترفع الزوجة يدها على رجلها خلاص تخرج من حياته».
فيما أحمد شيخة، مدير شركة خاصة، رغم تكرار ضرب الزوجات لأزواجهن، يعتقد أنها تصرفات فردية من بعض الزوجات اللواتي يحتجن إلى علاج نفسي؛ لأن الرجل لا يتحمل أن يُضرب من قبلها مهما كانت الأمور، وأعاد هذه التصرفات إلى التربية التي تلعب دورًا كبيرًا، لكنه يستدرك: «قد تكون الحالة الاقتصادية الجيدة للزوجة هي ما تجعلها تتمادى مع زوجها وتتجرأ على ضربه؛ لذلك لابد على الزوج أن يقوم هو بتلبية حاجيات أسرته، حتى تسير الأمور بشكل طيب» وعن تجربته يعلّق: «لن يحصل هذا في حياتي»!

الناشر: A3rasna التاريخ: 07/05/2012 المشاهدات : 907
شارك بالتعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
أضف تعليقك